مقدمة نظرية موجزة
تعد دراسات الترجمة، كما يورد ذلك محمد عناني، علماً بينياً Interdisciplinary وفي الوقت نفسه هي علم متعدد اللغات Multilingual(1) ولم يتم تثبيتها كمبحث مستقل إلا في منتصف القرن العشرين. فكون دراسات الترجمة هي دراسات بينية يرجع الى إنها ترتبط بعلوم كثيرة منها اللسانيات والفلسفة والأدب والدراسات الثقافية بمختلف إشكالها وعلم الاجتماع وعلم النفس وعلوم كثيرة أخرى، وإما كونها علما متعدد اللغات فيرجع الى كونه عملية تجري بين لغتين على الأقل أو مجموعة لغات، كما نجده مثلاً في النصوص والمعجمات سواء كانت ثنائية أو متعددة اللغات، التي يدرسها من زاوية أخرى علم النص التقابلي Contrastive Textology.
تعددت تصنيفات الترجمة لكننا نبقى على التصنيفات الثلاث الأساسية، التي صنفت منذ زمن أوفيد، وهي الترجمة الحرفية والترجمة القائمة على المعنى والترجمة الحرة. ومعظم المترجمين يميلون الى الترجمة القائمة على نقل المعنى بعد صياغته باللغة العربية، في جوانب المصطلحات والتعابير والأمثال، ولا يعد المترجم حقاً ناقلاً للنص من لغة الى أخرى، بل هو مبدعه من جديد.
وهكذا فالترجمة فن شائك يتطلب مسؤوليات كبرى، وقد تكون الشروط التي يجب توفرها في المترجم شروطاً صعبة كي يتقن مهنته على أحسن وجه. ولذا يقول يوجين نيدا، وهو من أهم المنظرين في دراسات الترجمة، إنه لا يمكن فصل عملية الترجمة عن المترجم نفسه، وإنه ليس هناك موضوعية مطلقة في عملية الترجمة. ويستمر في طرح الشروط التي يجب توفرها في المترجم. فالشرط الأول أن يتقن لغته الأم بشكل عميق، وأن يتقن اللغة التي يترجم منها، وأن يترجم أعمالاً في تخصصه أو في تخصصات قريبة منه، كأن يترجم المختص في اللسانيات أعمالاً في الفلسفة والنقد الادبي والدراسات الثقافية والتأريخ وعلم الاجتماع وعلم النفس. وهناك شرط حاسم يجب توفره، كما أظن، في المترجم هو إنه يجب أن يكون قد عاش وتعمق في سياق اللغة التي يترجم منها، والسياق هنا هو المجتمع الذي يتحدث تلك اللغة. فلا يكفي حقاً أن تكون تخرجت في اللغة الانجليزية من كلية الآداب في بلد عربي لتشمر عن ساعديك وتترجم نصوصاً من الانجليزية. قد يكون ذلك ممكنا لو كان الموضوع يخص كتباً في الهندسة والطب والفيزياء والكيمياء، لكن حين تتصدى لترجمة رواية أو نص شعري أو في أدب الأطفال، فالأمر يصبح صعباً جداً، دون أن تكون لديك معرفة جيدة بالسياق والشفرة الاجتماعية، وهي أمور قائمة كلها على اللغة. وهنالك كما أظن عامل آخر يضاف إلى هذه العوامل، هو أن تكون لديك علاقة خاصة باللغة، لنقل علاقة عشق، تجعلك تتعامل مع الجمل والعبارات برشاقة، وهو أمر يخص ترجمة الشعر بالذات. كتبت يوما أصف علاقتي بالترجمة: الترجمة بالنسبة لي هي لحظة المستهام، هي غياب كامل للزمان والمكان، هي لحظة كتابة القصيدة، تتراءى لي دوماً اللغة الأم واللغة الأخرى وكأنهما الكأس والشراب، فتشابها فتشاكل الأمر، فكأنما خمر لا قدح، وكأنما قدح ولا خمر. ولذا فإن لحظة اختيار النص هو كمن تقع عيناه على فتاة كان يبحث عنها طويلاً، إنها لذة ما بعدها لذة.
بعد هذه المقدمة الموجزة أردت أن اطرح ظواهر وحقولا يواجه فيها المترجم مشاكل في سيرورة عملية الترجمة.
إشكالية المكافآت
إن ظاهرة الترجمات الخاطئة للمصطلحات، سواء كانت عامة أو خاصة بأسماء النباتات والحيوانات، أو الترجمات الخاصة بالملابس والأثاث والطعام وأدوات المطبخ وغيرها من الفئات التي تزخر بها كل اللغات، هي ظاهرة مستشرية حقاً في مجال الترجمة الى العربية. وكان المثال الأبرز، والذي كتبت عنه بحثاً قبل سنين، وذكرته في لقاءات صحفية وتلفزيونية، هو المثال الخاص بموضوع البجع والتم. فقد كان ما قادني الى الشك بأن ترجمة أوبرا "بحيرة التم" لجايكوفسكي ترجمة خاطئة، هو إنني أسكن منطقة هور الحمار في الناصرية وكنا ونحن أطفال نشاهد جموع البجع كل يوم، وهذا الطائر يدعى في لهجة الاهوار "نعيج الماي" وهو اسم يحمل تعليلية إذا أردنا أن نعرج الى السيميوطيقا، فاسمه يذكر بالنعجة، حيث إن الحجم الكبير واللون الأبيض هما ما حدا بالناس الى إطلاق تلك التسمية عليه. وكنا نحن الأطفال نخاف من هذا الطائر البشع، الذي نراه دوماً يزدرد سمكة بطول قدم. تستخدم جلدة رقبة البجع لصنع "الخشبة"، وهي طبلة للعزف معروفة في العراق تصنع من جلد الغنم أو الماعز، لكن أفضل أنواعها يصنع من جلد رقبة البجع. يسمى البجع في الإنجليزية ولغات كثيرة في أوربا Pelican واسمه العلمي هوPelecanus Onocrotalus(2) ولو عدنا الى افضل معجماتنا ثنائية اللغة، أعني "المورد الحديث" لمنير بعلبكي، لوجدنا أن المكافئ العربي لمفردة Pelican هو "البجع". ويدعى البجع في اللغة الروسية ايضاً pelican.
بعد هذا التقعيد الدقيق والمدعم بأدلة قاطعة من ناحية الاسم العلمي وفي المعجمات المختلفة للغات عدة، ننتقل الى مفردة "التم". اسم الجنس في اللاتينية لهذا النوع من الطيور - فهو على عدة أنواع - هو Cygnus، ولذا نجد اسمه في اللغات الرومانسية مشابها للفظ اللاتيني. بيد ن اللغات الجرمانية، ومنها الإنجليزية، يدعى هذا الطائر فيها Swan(3) وفي اللغات الجرمانية الأخرى كالاسكندنافية، ومن بينها السويدية، يدعى Svan. حين نبحث عن مصطلح Swan في المورد لمنير بعلبكي نجد أنه يضع له اسمين هما "التم"، ويلحقه باسم ثان بعد الفارزة هو "الأوز العراقي". كان عنوان أوبرا جايكوفسكي بالروسية هو Lebedenie Ozera حيث Lebed هو التم لأن البجع في الروسية، كما ذكر في أعلاه، يسمى Pelikan. وفي المعجمات الايتمولوجية الروسية المختلفة يرد أن التم سمي كذلك بسبب لونه الأبيض(4)، حيث إنه مشتق من المفردة اليونانية ألبا التي تعني الابيض، وهي مفردة مأخوذة من السامية الأم عبر الفينيقية من كلمة لبن أي الحليب، وذلك يذكر بجبال الألب التي اخذ اسمها من المفردة اليونانية نفسها كناية عن الثلوج التي تغطيها، في حين أن البجع سمي كذلك في اليونانية القديمة، بسبب منقاره المشابه للفأس ، حيث يرد اسمه في اليونانية مرتبط بالمفردة المتعلقة في جناسها بالفأس، والمفردة يحتمل أن يرجع أصلها عبر الأكدية الى السومرية حيث يسمى الفأس فيها balak(5).
الموضوع الاعمق من ناحية الرمزية السيميوطيقية، هو أن التم يختلف اختلافاً جذرياً في رمزيته عن البجع. فالتم يقوم بالتغريد بكثرة عند الاحتضار(6)، ولذا جاء ذكره في كل الاعمال الادبية مقرونا بما يدعى "أغنية التم". وهناك مسرحية لتشيخوف بالاسم ذاته. في حين أن البجع له رمز عميق آخر هو إنه حين يجوع صغاره ينهش صدره ويطعمهم من دمه، وهو السبب الذي جعل المسيحية تحيل الى رمزية يسوع، ما جعل الكنائس والكاتدرائيات تضع نحتا بارزا على واجهاتها للبجع(7).
ارتبط التم في الثقافة الاغريقية بالإله أبولو، ولذا فقد عد طائراً يرمز الى الانسجام (الهارمونية) والجمال. ففي محاورات فيدون لافلاطون يقول سقراط "رغم إن التم يغرد في بواكير حياته، لكنه تغريده لا يقارن بجمال تغريده لحظة الاحتضار"، بيد أن ترجمة عزت قرني لمحاورات فيدون نجده يثبت اسم الإوزة(8). لكن زكي نجيب محمود يترجمه حقاً الى "التم" ويضع هامشاً في الأسفل يقول فيه "ما يسمى عادة بالإوز العراقي"(9). ويذكر ليوناردو دافنشي في دفتر ملاحظاته أن "التم أبيض لا تلطخه بقع، ويغرد بعذوبة آن الاحتضار"، وأظن أن أية ترجمة عربية لدفاتر دافنشي ستتم فيها ترجمة هذه المفردة إلى "بجع". وفي تاجر البندقية لشكسبير، بترجمة وتحليل رحاب عكاوي، يرد على لسان بورشيا "لتعزف الموسيقى مدة خيرته، فإن خسر كانت نهاية حبنا في النغم، كنهاية ذلك الطائر العوام، الذي لا يجيد في حياته إلا صوتاً يتغنى به قبيل وفاته"(10). وكما يلاحظ فالترجمة كلها مرتبكة، رغم أن هذا مقطع صغير من المسرحية، عدا عن كون المترجمة وضعت مكافئاً غريبا هو "الطائر العوام"(11)، وحين دققت وبحثت في هذه الترجمة وجدتها منسوخة من ترجمة خليل مطران للمسرحية، حيث استخدم هو مصطلح "الطائر العوام".* وفي ترجمة أخرى لأحمد حسين يرد المقطع نفسه "لتعزف الموسيقى أثناء اختياره حتى إذا ما أخفق صاحبت الموسيقى نهاية اختياره شأن البجعة التي تنهي حياتها بالغناء"(12). وفضلاً عن كون ترجمة التم الى البجع هي ترجمة خاطئة، فالترجمة مرتبكة أيضاً. فكلا المترجمين يستخدمان تعبير "قبيل وفاته" في ترجمة عكاوي، و"تنهي حياتها بالغناء" لدى أحمد حسين، ونجد الأمر نفسه لدى خليل مطران، في حين أن هناك مصطلحا عربيا رائعا هو "الاحتضار"، لم أجده في كل اللغات التي أعرفها، وهي مزية عظيمة للعربية لا يستطيع جل المترجمين استغلالها، لجهلهم بلغتهم الأم وسحرها وغناها.
ومن أغرب الترجمات لمسرحية عطيل هي ترجمة خليل مطران، فقد تجاوز الفقرة التي يرد فيها ذكر "التم" في كلتا المسرحيتين، فلديه يرد في ترجمته لمسرحية عطيل "علام تدل أنشودتك يا سيدة، إصغي. أسامعة. سأموت متغنية، الصفصافة الصفصافة الصفصافة"(13). وأظن أن ندرة المعاجم في وقته هي السبب، فقام بما يشبه بروكست وألغى فقرتين، كي يتخلص من عناء البحث عن معنى أغنية التم. فترجمة خليل مطران كانت عام 1922.
وما أثار استغرابي وحزني أن جبرا ابراهيم جبرا، وهو من رموزنا الثقافية المهمة في الترجمة والنقد، قام أيضاً بترجمة خاطئة لمفردة Swan الواردة في مسرحية "عطيل"، حيث نجد في المشهد الأخير من الفصل الخامس من المسرحية على لسان أميليا: "ما الذي أنذرت به أغنيتك. سيدتي؟ اصغي، أتسمعينني؟ سألعب دور البجعة وأموت وأنا أتنغم"(14).
وعموماً كان يمكن كل المترجمين الوارد ذكرهم، تقليب أي معجم ثنائي اللغة ليعثروا على ضالتهم بخصوص المكافئ العربي لمفردة Swan.
تمت الترجمة الخاطئة للتم إلى بجع قبل عقود كثيرة، وسار الكتاب جميعا والشعراء على درب هذه الترجمة الخاطئة، فرأينا ترجمة للرواية الصينية Wild Swans، التي كتبتها يونغ تشانغ، الى "بجعات برية" وتمت ترجمة قصيدة لنيرودا في مجموعته الشعرية "سيف اللهب" بعنوان بحيرة التم الى "بحيرة البجع" ولم يسلم اي مقال صحفي عربي أو مؤلف ما من الخطأ حيث يرد اسم البجع ويقصد به التم. فهناك فلم سعودي للمخرجة هناء العمير بعنوان "أغنية البجعة". أستثني من ذلك ترجمة نجاتي صدقي من عام 1947، وترجمة د. زكي نجيب محمود التي ذكرت آنفاً، التي كانت بالصيغة الصحيحة، أي "أغنية التم". وقد يكون المخرجون العرب الذين حولوا هذا العمل الى مسرحيات وهم كثر، استعانوا بترجمة نجاتي صدقي. كما نجد في عمل مهم جداً ومركزي في الشعر الحديث، بالذات المدرسة الرمزية، أعني "أزهار الشر" لبودلير، قصيدة مركزية بعنوان "التم" Le Sygne ترجمت الى البجعة، في حين يوحي عالم القصيدة ووصف الطائر بالتم(15). وحسب رأي العديد من النقاد، فالتم الذي هرب من حديقة الحيوان وصار يمشي بلا هدف في شوارع باريس، التي لم يجد فيها ما يبحث عنه، أي الماء جنته الأولى، فصار يعيش اغتراباً، تماما مثلما الشاعر نفسه، الذي يعيش اغتراباً في باريس الحديثة، وحيث في القصيدة نفسها يرد رمز أندروماخ التي سلب منها وطنها. وقد يرمز طائر التم الى باريس التي فقدت زمنها الطفولي وصارت تجوب قفار الحاضر الرمادي(16). واختم بمثالين: فقد ذكر كارل بوبر مثالا عنBlack Swan أي التم الاسود الذي يوجد في استراليا، فقام المترجم العربي بترجمته الى البجعة السوداء(17)، كما نجد لدى محمود درويش قصيدة عن نيرودا بعنوان "ذاهبون الى القصيدة" يقول في أحد مقاطعها "مدن تنام على السلالم في انتظارك/ آه نيرودا شواطئ هذه الأرض الصغيرة – عبر صوتك – قبلة مفتوحة للنورس الباكي وللبجع الذي يتعلم الرقص المميت" حيث إنه يحيل هنا بالتأكيد الى تغريد التم قبيل احتضاره، فاستعاض، مخطئاً، عن ذلك بمفردة البجع(18).
أظن أن سبب ظاهرة إيمان معظم المترجمين بصحة الترجمات التي سبقتهم، هو إننا مجتمع يسيطر عليه العقل الجمعي، فما أن يقول أحدهم قولاً حتى يقلده الآخرون، عدا عن أن مجتمعنا بمعظمه لا يعمل عقله ويأخذ النصوص على علاتها، مؤمنا بما يقوله مثقف أو متخصص معين، حيث يجري تحويل هؤلاء المثقفين الى أصنام أو آلهة لا تخطئ، في حين إنهم بشر حالهم حالنا يصيبون ويخطؤون.
إشكالية ترجمة التعابير والأمثال
موضوع الأمثال والتعابير هو موضوع ذو اشكالية في الترجمة، لكن ترجمتها الى العربية من لغة أخرى يغدو أكثر إشكالاً. فالفجوة الواسعة لدينا بين الفصحى والعامية خلق لدينا نوعين من الأمثال والتعابير المثلية: نوع بالفصحى ونوع بالعامية. وهناك إشكال آخر هو إن الأمثال والتعابير المثلية تختلف باختلاف اللهجات. فهناك أمثال في لهجات شمال أفريقيا تختلف عما هو في مصر وعما هو في بلاد الشام والعراق وبلدان الخليج، ولليمن أمثاله الخاصة. وتقع الإشكالية في كون الأعم الأغلب من المترجمين العرب لا يتقنون الأمثال والتعابير المثلية التي تعج بها الروايات والقصص بالذات، فتراهم يقومون بترجمات حرفية لما يرد منها الى العربية. والأمثلة لا تعد ولا تحصى. فحين ينقل مترجم ما مثلا التعبير الروسي "التفاحة لا تسقط بعيداً عن شجرة التفاح" يجب أن يعرف إن المقابل العربي له هو "الولد على سر أبيه" أو "فرخ البط عوام"، وإلا لسقط المترجم في شراك الترجمة الحرفية، كما فعل أحد المترجمين العرب وهو من مصر واسمه وديع فلسطين، حين ترجم التعبير السويدي في الفصل الأول من مسرحية الأب لأوغست ستريندبيرغ "كأنني دخلت في قفص مليء بالنمور"(19) فالتعبير العربي هو "كأنني دخلت في وكر ذئاب" . يرد في الفصل الأول من المسرحية أيضاً تعبير "سر يعرفه كل من في المطبخ"(20)، وكان يفترض أن تترجم الى "سر يعرفه القاصي والداني" لأن سياق الثقافة العربية في وقت ترجمة المسرحية - تمت الترجمة عام 1947 - لم يكن فيه تنام وتوسع للمدن، بل كانت في البلاد العربية كلها أشرطة صغيرة من المدن وما تبقى من بيئة هذه البلاد هو إما مناطق ريفية أو بدو يختفي فيها مفهوم المطبخ. وعموماً يتحدث جو المسرحية عن بيئة من الأغنياء، فبطل المسرحية هو ضابط في سلاح الفرسان ولديه بيت ضخم فيه مطبخ، وإلا فالتعبير لا يشمل السويد الفقيرة حد الإدقاع حينها، أي في نهاية القرن التاسع عشر، حيث يتجمع الناس في غرف صغيرة يجري فيها الجلوس والنوم والطبخ. ويرد في الفصل الأول من المسرحية أيضاً تعبير "أستحلفك بالسموات"(21)، وهو تعبير لا يستخدم في الثقافة العربية، بل إن الشائع لدينا هو "أستحلفك بالله". وتعبير استحلفك بالسموات في النص الأصلي لو شئنا ترجمته حرفيا، كما ورد في النص، هو "استحلفك بالمسيح"، ويبدو إن المترجم حاول التهرب من ذلك، وبدلاً من أن يستخدم تعبيرا عربيا متعارفا عليه، قال بتعبير لم يستخدم في العربية مطلقاً. كما يرد تعبير "إنكما كحبتي من البازلاء"(22)، وما يقصده هنا إن الشخصين متشابهان تماما، وقد نستخدم تعبير "كأنكما توأم" أو "كأنكما الشخص وصورته على المرآة"، فالبازلاء عموما ليس لها موقع مهم في الثقافة العربية، فلدينا مثلاً الباقلاء والحمص والعدس، لكن البازلاء ترد دوماً في الثقافة الغربية. ولو أردنا سرد الأمثلة على الأخطاء في ترجمة الامثال والتعابير المثلية لتطلب مجلدات كثيرة.
إشكالية المصطلح
أحد أهم الإشكالات في الترجمات هي ترجمة المصطلحات، وقد تناول الكثير من الباحثين الموضوع منهم علي القاسمي وعبد الصبور شاهين ويوسف وغليسي ومحمود فهمي حجازي ومحمد رشاد الحمزاوي وغيرهم، وأهم ما أردت التأكيد عليه أن اشكالية المصطلح تتعلق بالدور الذي يجب أن تلعبه المجامع العلمية العربية، التي بقيت متخلفة عن ركب المسؤولية في الموضوع. فهذه المجامع متكلسة في تفكيرها، وتجد بالكاد بين أعضائها من يتقنون لغات أجنبية، عدا كون البيروقراطية في عمل هذه المؤسسات هي من أهم أسباب بطء العمل في هذه المؤسسات. فالظاهرة أو المنتج يأتي ويأتي معهما الاسم الأجنبي وينتشر، لتخرج لنا المجامع العلمية العربية بعد سنين بمصطلح لم يعد ينافس المصطلح الأجنبي الذي جرى تعريبه وانتشر بقوة في الشارع. فأنت تجد بالكاد من يقول الحاسوب، فمفردة كومبيوتر هي المنتشرة، رغم أن تسمية حاسوب هي أصلاً ترجمة خاطئة، فهو حاسب وليس حاسوبا. الأمثلة لا تعد ولا تحصى بخصوص التكنولوجيا بالذات. فالتلسكوب والميكروسكوب والتلفزيون والسينما والراديو، هي المفردات المستخدمة في الشارع وليست التسميات التي أقرتها المجامع العلمية العربية.
هناك ظاهرة تتفرع من موضوع اشكالية المصطلح، هي أن الباحثين العرب من مشارقة ومغاربة يضعون مصطلحات لمفهوم وردنا من لغات أجنبية، فترى كل باحث يضع مكافئاً، بحيث تغدو المكافآت كثيرة، احياناً حقاً تصل الى عشرة أو ما ينيف. فنحن نقول اللسانيات والألسنية وعلم اللسان وعلم اللغة وعلوم اللسان عن مصطلح Linguistics. ونقول علم العلامات وعلم الإشارة وعلم الإشارات وعلم الرموز عن مصطلح Semiotics. واليوم نواجه مشكلة مكافئ مصطلح Cognition فتجد مكافآت مثل المعرفة والعرفان والعرفنة والإدراك، وأظن أن بعض هذه المصطلحات لا تلتزم بأبسط مبادئ علم المصطلحات وعلمي المعجمات النظري والعملي. فالمعرفة، مثلا، كمكافئ لمصطلح Cognition سيحدث فيها خلط مع Knowledge، أما العرفان فسيجري فيه الخلط مع مصطلح يتعلق بالصوفية ولا يفضل أن يزاحمه مصطلح آخر، والمصطلح الثالث هو "العرفنة" وهي مشتق من فعل لا نجده في نظام الصرف العربي ولا في اللغة أيضاً. وقد يكون تبرير سن المصطلح إنه يجري على قاعدة سننا لمصطلح العقلنة، فيجب والحالة هذه أن يكون ذلك من وضع مجامع اللغة العربية وليس من الباحثين مهما علا شأنهم، كي لا نضع الناس في حيص بيص، خصوصاً طلبة الدراسات العليا. فالمتعارف عليه في التقاليد الجامعية في العالم كله أن الأكاديميات هي من تضع المصطلحات وليس الباحثين، باستثناء العلماء الذين هم بوزن فوكو وهيدجر وتشومسكي وبارت وشتراوس مثلاً. فقد وضع مصطلح Semiotics وSemantics مثلا بعد مؤتمرات عدة اشتركت فيها الأكاديميات الألمانية والفرنسية والإنجليزية واستمرت حوالى ربع قرن، جرى بعدها تثبيت المصطلحين، فقد سبقها وضع مصطلحات مثل Seiology و Semoogy و Semasiology ومصطلحات أخرى.
إشكالية وضع المكافآت في المعجمات المختلفة تصطدم بالهوة الشاسعة بين الفصحى والمحكية، فتجد بالكاد من يتقن الفصحى بين الناس العاديين، بل إننا نواجه معضلة لا تجدها في اللغات الأخرى هي أن استخدام المعجم يحتاج الى دراية بعلم الصرف العربي، فالبحث عن مفردة ما، خصوصاً المفردات المعتلة، اي ما أوله حرف علة وأجوف، أي معتل الوسط، وناقص، أي معتل الآخر، يتطلب إرجاعها الى الفعل الثلاثي، مثلا مفردة "مقولة" تتطلب أن تبحث عن الفعل المشتقة منه وهو "قال"، ثم تستنتج منه المضارع "يقول" لتصل أخيراً الى الفعل "قول" وهناك فقط تبحث عن مفردة "مقولة". أما ما يخص مفردة "سيولة" فيجب أن تبحث أولاً عن الفعل سال وتصرفه الى المضارع فيصبح يسيل، وهكذا تهب الى الفعل "سيل" لتبحث تحته عن مفردة "سيولة". وهذه ظاهرة لا نجدها في اللغات الاخرى، حيث يتحول المعجم لدينا من مادة مساعدة لمعرفة معاني الكلمات، الى معضلة تتطلب دورات في علم الصرف العربي. ولذا تجد بالكاد من يستخدم المعجم ليبحث عن معنى مفردة ما. لهذه الأسباب نجد لدينا مستويين معجميين من استخدام المصطلحات: مستوى معجمي نشط أساسه اللهجات، من استخدامات اسماء النباتات بمختلف أنواعها من أعشاب وشجيرات وأشجار، وأسماء الحيوانات، عدا أسماء الأشياء المختلفة كأسماء الملابس وأدوات الطبخ والأثاث وغيرها من التفاصيل الأنثروبولوجية، يقابله مستوى متكلس أساسه الفصحى لا يفقهه سوى المختصين. وهذا يضع المترجم، الجاهل في فنه، في مشكلة حين يترجم نصاً من لغة أخرى، فهو لا يعرف حتى كيف يستخدم المعجم، وهذا أحد أسباب انتشار لغة الصحافة، التي يقوم عليها أناس لا يتقنون لغتهم الأم ويحبون الثرثرة كثيراً، ولذا فقد اجتهدوا كثيراً وأغرقوا اللغة بالأخطاء الشائعة.
إشكالية أسماء العلم
- الموضوع الآخر الذي يواجهه المترجمون هو أسماء الأعلام والمناطق والمدن وغيرها. فحري بالمترجم حين يواجهه اسم بلغة لا يعرف نظامها الصوتي أن يستعين بشخص يعرف تلك اللغة جيداً ليخبره بالطريقة التي يلفظ فيها هذا الاسم لدى الناطقين بتلك اللغة. وكنت في كتاب لي سيصدر قريباً موضوعه السيميوطيقا قد أشرت الى الترجمة الخاطئة لاسم عالم اللسانيات وواضع نظرية الغلوسماطيقا، أعني لويس يلمسليف(23)، وهو دنماركي، حيث قام المترجمون العرب بوضعه بصيغة "هيلمسليف". فالمعروف في فونوطيقا اللغات الاسكندنافية إن حرف (صوت) h حين يسبق حرف j لا يلفظ. وهذا الأمر يسري على اللغات الاسكندنافية جميعاً، من سويدية ونرويجية وإيسلندية، وليس فقط على الدنماركية. وقد قمت، كي أتأكد أكثر من تلفظ الاسم في اللغات المختلفة، بمراجعة التلفظ الروسي للاسم، فوجدته يتبع قاعدة تلفظه لدى الاسكندنافيين، أي لوي يلمسليف، والتغيير حدث فقط في اسمه، أي أن لويس أصبح لوي، لكن لقبه لم يطله أي تغيير عما يتلفظه أهل الدنمارك. ولو أردنا مثلاً أن نكتب اسم انطوان مييه، بدون الالتجاء الى من له معرفة باللغة الفرنسية، لكتبناه انطوان ميليت، ولو أردنا أن نكتب اسم ميشيل فوكو لقلنا ميشيل فوكولت. وكم اخطأنا في كتابة أسماء الكتاب والشعراء والمفكرين الروس فقلنا بوشكين بدلاً من بوشْكِن، ويسنيين بدلاً من يِسَنن، ودستويفسكي بدلاً من دستَيَفِسكي، حيث إن النظام الفونوطيقي الروسي لا يسمح إلا بنبر على مقطع الواحد في الكلمة، في حين يقوم مترجمونا بوضع نبر على مقطعين وأحياناً ثلاثة، وهذا لا يجوز مطلقاً إذا التزمنا بقوانين الفونوطيقا الروسية. ولذا حري، وكما أسلفت في أعلاه، بالمترجم أن يرتهن في ترجمة أسماء العلم المختلفة من اللغات الاجنبية الى أناس يعرفون تلك اللغات وكيف تلفظ تلك الأسماء في اللغات المتعلق أمر الترجمة بها، أو أن يلتجئ الى برامج التلفظ وهي متوفرة بكثرة في الانترنيت.
إشكالية الفروق بين الثقافات ودورها في عملية الترجمة
موضوع الفروق بين الثقافات، وبناء عليه الفروق في المفهومات، هو أمر مهم في عملية الترجمة. وكان مثال المقطع الموجود في السوناتة الثامنة عشرة لشكسبير، مثالاً مشهوراً يضرب على الفروق الثقافية. فحين يرد "هل أقارنك بيوم من أيام الصيف، أنت أحب من ذلك وأكثر رقة"(24). وودت هنا أن أنوه إلى إن ترجمة السونتات لدى المترجم المذكور في الهامش رديئة. وقد حاول المترجمون تجاوز مصطلح "يوم صيفي" فقالوا "هل أشبهك بيوم ربيعي"، حيث إن اليوم الصيفي له إيقاع سلبي يخلق تداعيات عن الحر والغبار والعطش والطاقة السلبية وما يصاحبها من ظواهر. وقد تحدث يوجين نيدا عن إن ترجمة ندف الثلج الى لغات أفريقيا ترجمة غير موفقة ولن يفهمها الأفريقي، بل يجب أن نتحدث عن الريش الأبيض، أو بالأحرى الزغب الأبيض. وهذه التعابير التي تتضمن فروقاً ثقافية تواجهنا في الشعر والرواية والمسرحية والقصة بالذات، وهي تتطلب انتباها من المترجم كي لا يقع في شراك الترجمة الحرفية، التي تجعل القارئ يشعر بهوة بينه وبين الجو النفسي والجمالي للقطعة الأدبية.
إشكالية التعريب
واجهت اللغة العربية إشكالية التعريب منذ النص الأول الموثق المكتوب بالفصحى، أعني القرآن، ومع امتداد الفتوحات العربية وكثرة الاختلاط بالأمم الاخرى وتطور الترجمة منذ عصر المأمون، كثر التعريب وكثرت الترجمة الاستنساخية أو النسخ وهو ما يدعى في الانجليزية loan translation أو calque بمعنى أن تتم ترجمة حرفية للمصطلح كأن نقول "بالإضافة الى" ناسخين المصطلح الانجليزي in addition to.
ولما كان المعترضون على التعريب يتحدثون عن ذلك ليل نهار، فأننا نقول لهم إن التعريب ورد في القرآن وبكثرة عميقاً حتى الكلمات المفتاحية فيه وأسماء بعض السور. فمفردات القرآن والدين والصوم والصلاة والحج والزكاة هي مفردات معربة عن الآرامية والأكدية، كما يقر بذلك الكثير من كبار اللسانيين العرب مثل علي عبد الواحد وافي وابراهيم أنيس ورمضان عبد التواب ويوسف الصديق وابراهيم السامرائي وغيرهم، فضلاً عن طائفة من المستشرقين، كما نجد ذلك لدى جواد علي وهشام جعيط والكثير من المؤرخين. وقد أفرد السيوطي رسالة ذكر فيها الألفاظ المعربة في القرآن. ومن المفردات المعربة في القرآن أسماء بعض السور مثل الزخرف (من اليونانية وتعني رسم الحيوانات) والحج والمائدة (سبأية) والبروج (يونانية) وطه وياسين (أمهرية) والفرقان والاحزاب (آرامية عبر العبرية والسريانية) وفاطر (سنسكريتية بحسب لويس عوض) والطور (أكدية عبر الآرامية ثم العبرية) والرحمن (سبأية) والقلم (سومرية) والإنسان (سبأية). كما نجد الكثير من المفردات المعربة عن الآرامية والبعض الآخر من الآرامية عبر العبرية، كالطوفان والملكوت والقدوس والمثاني والسورة والآية والحزب وسبحان والظالمون (بمعنى الكافرون، من مفردة طلامو الآرامية وتعني الكافر كما يرد لدى هشام جعيط)، وترد أوصاف الجنة معربة عن الفارسية كالسندس والاستبرق والأرائك والقوارير. وتعد السبأية والآرامية اللغتين اللتين لهما السهم الأكبر في التعريب في النص القرآني، رغم أن المفردات قد تبدو عربية أصيلة. فمفردة إنسان سبأية، كما يقول المختصون في اللسانيات المقارنة، أصلها مفردة إنس أضيفت لها لاحقة آن وهي أل التعريف في السبأية، ثم وضع العرب "أل" التعريف العربية في بدايتها، فصارت معرفة مرتين، في بدايتها بأل التعريف العربية وفي نهايتها بأداة التعريف السبأية "آن"(25).
كان التعريب ظاهرة واضحة منذ الترجمات الأولى من اليونانية، فقد قال مترجمونا الأوائل، كما في "مفاتيح العلوم" للخوارزمي، بالانالوطيقا والطوبيقا والقاطيغورياس، والإيساغوجي والفنطاسيا والريطوريقا والهيولى وباري أرمينياس والأسطقس والموسيقى والصوفية والهرطقة والسفسطة والجغرافية والكيمياء والقانون والجوماطريا والأرتماطيقي والهندسة والأصطرونوميا والأورغانون والبطريق والجاثليق وغيرها. أما المحدثون فقد عربوا الكثير من المصطلحات، منها السيميوطيقا والغلوسماطيقا والفونوطيقا والفونولوجيا والفيزيولوجيا والبايولوجيا والسنتاكس والميتافيزيقا والكولونيالية والنيوليبرالية والراديو والتلفزيون والسينما والكاميرا وتوك شو والدرون والمناورة والقاطور والألكترون والبروتون والنيوترون والفالهالا والكارما والجين والكروموسوم والهيموغلوبين وغير ذلك الكثير(26).
وأظن إنني أتوقف عند هذه الأمثلة، لأن الأمثلة على التعريب في القرآن خاصة وفي العربية عموماً، كثيرة، ولا يسعها هذا البحث الموجز. وقد أوردت هذه الأمثلة لأبين أن التعريب سنة في تطور اللغات، فليس هناك لغة منعزلة عما يحيط بها، فضلا عن أن نقل المفردات بصيغتها الأصلية هو تقليد موجود في لغتنا منذ الترجمات الأولى من اليونانية، والأمر يسري على اللغات جميعاً ونحن لسنا استثناء بين اللغات. فالروسية، كما يقول اللسانيون والايتمولوجيون الروس، استعارت 80% من مفرداتها، والسويدية استعارت من الألمانية والفرنسية والانجليزية ما نسبته 85%.
وأخيرا ولما كنا نعيش في عصر تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، لا بد من الحديث عن ترجمات محركات البحث والذكاء الاصطناعي. وأود هنا أن أحذر من الثقة بترجمات محركات البحث والويكيبديا والذكاء الاصطناعي، فهذه البرامج تأخذ معلوماتها مما هو سائد من معلومات، فلو كانت المعلومة من الاخطاء الشائعة تجد هذه البرامج تطرحها، وما لم يجر تغذيتها بمعلومات صحيحة، وهي معلومات لا يعرفها إلا المتعمقون في تخصصاتهم، نجدها تكرر هذه المعلومات الخاطئة. وأضرب هنا مثلين معروفين، أولهما إن محركات البحث والويكيبديا والذكاء الاصطناعي تترجم Swan الى بجع، والصحيح، كما أسلفت في فقرة سابقة، هو التم، وتترجم فلم The Deer Hunter الى "صائد الغزلان"، والترجمة الحقيقية هي "صائد الأيائل". ولذا فالافضل أن يلجأ، من يريد معرفة معلومة ما، الى المعجمات المتخصصة، فهي تعطي معلومات دقيقة تجعل من يريد الاطلاع لا يقع في شباك الاخطاء الشائعة.
هذه ملاحظات سريعة، نتمنى من الباحثين في شؤون الترجمة التوسع في دراستها. فإشكالية الترجمة تتجسد في موضوعين أولها قلة الترجمات لدينا وثانيها كثرة الترجمات السيئة.
الهوامش:
(1) محمد عناني، نظريات الترجمة الحديثة: مدخل الى مبحث دراسات الترجمة، الشركة المصرية العالمية للنشر - لونجمان، القاهرة، 2003، ص 4.
(2) المورد القريب: معجم انكليزي - عربي، منير بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، 1988، مادة pelican ص 699.
(3) المورد القريب، مصدر سابق، مادة swan ص 936
(4) المعجم الإيتمولوجي للغة الروسية، أم فاسمر، ترجمة عضو أكاديمية العلوم في الاتحاد السوفيتي أو أن تروباجيف، دار التقدم، موسكو، 1986، ص 470-471 (المصدر باللغة الروسية).
(5) Eric Paratridge, A Short Etymological Dictionary of Modren Engilsh, first published in Great Britain in 1958 by Routledge, Transferred to Digital Printing 2006, article pelican p:1210.
(6) Beryl Rowland, Birds with human souls: a guide to bird symbolism, the university of Tennessee press, 1978, p:171.
(7) ينظر:
Birds in legend fable and folklore, ernest Ingersoll, longmans green and company, Newyork, 1923, p:147.
Beryl Rowland, p: 131
(8) افلاطون، المحاورات الكاملة، نقلها الى العربية: شوقي داود تمراز، العلمية للنشر والتوزيع، بيروت، 1994، ص 365
(9) محاورات افلاطون، ترجمة زكي نجيب محمود، مهرجان القراءة للجميع - مكتبة الأسرة، القاهرة، 2001، ص 215
(10) تاجر البندقية، ويليام شكسبير، اعداد وتحليل وتقديم رحاب عكاوي، دار الحرف العربي، بيروت، 2009، ص
(11) تاجر البندقية، ويليام شكسبير، ترجمة رحاب عكاوي، دار الحرف العربي، بيروت، 2011، ص 109
* يبدو إن رحاب عكاوي هو اسم وهمي لشخص يقوم بسرقة الأعمال الفكرية لمؤلفين ومترجمين آخرين وينسبها لنفسه، كما قرأت في بعض المنشورات، وهكذا جاءت ترجمة مسرحية تاجر البندقية كونها استنساخ من ترجمة خليل مطران للمسرحية.
(12) تاجر البندقية، شكسبير، ترجمة حسين أحمد حسين، دار الشروق، القاهرة، 1994، ط1، ص 79
(13) ويليام شكسبير، عطيل، ترجمة خليل مطران، دار مارون عبود، بيروت، ط8، ص 67
(14) ويليام شكسبير، المآسي الكبرى: هاملت، عطيل، الملك لير، مكبث، ترجمة: جبرا ابراهيم جبرا، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، الطبعة العربية الثانية، 2000، ص 598
(15) بودلير، أزهار الشر، ترجمة: رفعت سلام، دار الشروق، القاهرة، 2009، ص 322
(16) William J. Thompson (editor), Understanding Les Flures de Mal، Vanderbilt University press, Nashville, Tennesee, 1997, p:122 , p.132
(17) كارل بوبر، منطق البحث العلمي، ترجمة د. محمد البغدادي، المنظمة العربية للترجمة ط 10، 2007، ص 414-415.
(18) لم تنشر القصيدة في أية مجموعة شعرية، لذا اضطررت اللجوء الى المواقع الإلكترونية التي نشرت فيها القصيدة ومنها الحوار المتمدن. انظر الرابط أدناه:
(19) وغست ستريندبيرغ، مسرحية الأب، ترجمة: وديع فلسطين، مطبعة مكتبة مصر، 1945، ص 18
(20) المصدر نفسه، ص 24.
(21) المصدر نفسه، ص31.
(22) المصدر نفسه، ص 50.
(23) ينظر: ابن شماني محمد، النظرية الغلوسماطيقية وتجلياتها في الدرس اللساني العربي: مقاربة أبستمولوجية، جامعة الكوفة، ط1، بيروت، 2019، ص 86 وصفحات أخرى. كما ينظر: لويس هيلمسليف، مقدمة في اللغة، ترجمة يوسف اسكندر، جامعة الكوفة، بيروت، 2005، صفحة الغلاف وصفحات كثيرة أخرى.
(24) سوناتات شكسبير الكاملة، ترجمة بدر توفيق، مؤسسة أخبار اليوم، ط1 1988، القاهرة، ص 37
(25) ينظر من بين مصادر كثيرة: برجشتراسر، التطور النحوي للغة العربية، أخرجه وصححه وعلق عليه رمضان عبد التواب، مكتبة الخانجي، ط2، القاهرة، 1994، ص: 203 وما يليها. ينظر أيضاً: رمضان عبد التواب، فصول في فقه اللغة العربية، مكتبة الخانجي، ط6، القاهرة 1999، ص: 360 – 364.
(26) دلال عباس، المصطلحات المترجمة بالعربية في العصر العباسي، مجلة أوراق ثقافية، السنة الأولى العدد الثاني 2019، بيروت لبنان، ص 2-3.