على الرغم من كل الحروب السابقة والراهنة وربما المستقبلية..
وعلى الرغم من إدراك كل الشعوب والحكومات للكوارث التدميرية التي تلحقها الحروب بالإنسان والعمران؛
مازالت العديد من الدول تعمل على تعزيز بناء ترساناتها التسليحية والسعي الحثيث لامتلاك الأسلحة الفتاكة والمتطورة باستمرار، وإشغال الاذهان بالشعارات والحث على القتال والدخول في اتون الحروب..
وعلى الرغم من الخسائر الفادحة التي تلحقها الحروب بالعقول العلمية والخبرات الاستثنائية؛ الا ان هذه الحروب تواصل الاشتعال وتحت مسميات شتى وتوجهات مختلفة، فيما تدعي كل الأطراف الى انها تدافع عن حقوقها المغتصبة وصد العدوان عليها..
إن كل مسوغات الحروب، وكل السبل المستخدمة لتطوير الأسلحة، سوف تلحق الاضرار بالبشر والحجر، وإلحاق الأذى بكل ما بنته البشرية من سبل تعنى بحياة الانسان ورفاهيته وتقدمه وتحقيق أمنه وسلامته وعافيته.
في حين لو فكرنا وتأملنا واقعا جديدا يتمثل في انصراف البشرية وبما تملكه من طاقات علمية وفكرية، نحو السلام وبما يمثله، فأن هذا السلام سيوفر الطمأنينة للبشرية، لكي تنصرف العقول الى العمل المثمر الذي يحقق الحياة الرغيدة للإنسان عن طريق تطوير الصناعة والزراعة وتوفير الدواء والغذاء والسكن والعمل المخلص والبناء.. لكنا في خير حال وأحسن وأبهى حياة.
نعم.. لو انتقل التفكير من صناعة الحروب بما فيها من أسلحة واعداد بشري، الى التفكير في صناعة كل ما شأنه تحقيق السلم والعدالة والعيش الرغيد للإنسانية، عندئذ ستحيا البشرية في أبهى زمان وأجمل مكان..
ترى.. هل نتفاءل ـ ولو قليلا ـ بغد يسود فيه السلام كل البلدان ويعم الرقاء في حياة الشعوب؟