تموز/يوليو 30
   
من رماد نينوى،
تناثرت بذور آشور
في الجبال والوديان والسهول،
فنمت بين الصخور زهورًا
تحفظ ذكرى الشهداء،
الذين رووا الأرض بدمائهم
لتبق منارةً للأحفاد.
ومع دوران الزمن،
جاءت الحروب فاقتُلعت الأحلام
وحلَت مآسي سيفو
فتشتت الشعب وتكاثرت الجراح
وسط صمت العالم وخيبات الوعود.
نهض القادة يقاومون،
يحلمون بالعودة إلى الأرض الأولى
لكن السياسة والمصالح
اجهضت الطريق،
فتكررت المآسي في سميل
وتواصلت رحلة الشتات.
وفي الزمن الحديث
عاد الخطر بثوب جديد
فنزح الأبناء مرةً أخرى
تحت وطأة العنف والخيانة
والعالم يراقب بصمت.
ويبقى النداء يصدح كالعاصفة
اتحدوا .. اتحدوا. اتحدوا
واستعيدوا الحقوق القومية على ارض سهل نينوى
وابنوا وطنًا آمنًا
تعود إليه الطيور المهاجرة
وتنهض فيه اشور
من جديد.
أشرعة القصيدة
وفجأة رعدت السماء
كالبركان،
وتناثرت الطيور هنا
وهناك بالصراخ،
وسالت قطرات من دموع الغيوم، لتسقي، الانهار، الأشجار ،
والقلوب.
كان حلمي بان التقي
مع حبيبتي القصيدة،
على بحيرات كندا،
لكي نتعانق في قبلة تتلون
 بها الفضاء،
ولكن الكلمات أخذتني بعيدا عن رسم لوحتي المعبرة
وانا ما زلت أتسلق الهواء
ابحث عن خيمة لتحمي العشاق. في العراق.
لوطن اغتصبه المحتلون الطائفيون الاغبياء
ما هذا الزمن السيء،
 حتى الانهار والبحيرات
وأراضي الحدود
لم تسلم من لصوص
الصحراء
تحتل من قبل أشباه
الحكومات دعمتها ملكة بريطانيا العجوز
للذين كانوا يعيشون
في خيم الظلام
استذكر حضارة بابل وآشور
ماذا قدمت للحضارة من العلوم
واليوم شعوبهما مشتتة
في عواصم الدنيا
باحثين عن العلم والمعرفة
ليبنيا بينهما جسر الاحرار
للمرور من القارات والمحيطات
الى سهل نينوى
لبناء وطن جديد للأحفاد
 
 
بولص اشوري - شاعر اشوري عراقي يقيم حاليا في كندا، يكتب قصائده باللغة الاشورية ويترجمها الى العربية.