أيلول/سبتمبر 07
   

    شُكلت في عدد من الوزارات ما سمي بـ (هيئة الرأي) تأخذ على عاتقها مناقشة برامج الوزارة التي تنتمي اليها هذه الهيئة.
وفي المألوف، وجود هذه الهيئة، وجود تقليدي يمكن ان نطلق عليه على وجه الدقة (مجلس الوزارة) ويتكون من مدراء كل وزارة.
في حين يراد بـ(هيئة الرأي) ان يكون لأعضائها حرية الرأي فيما يجدونه من خطوات وخطط وبرامج كلها تتعلق بعمل الوزارة، وتقيها من عثرات العمل كذلك.
ومادام الامر يتعلق بمدراء الدوائر، فإن هذا المجلس لا يمكن له ان يشكل رأيا مستقلا، ذلك انه يظل يعمل على وفق ما هو مناط به وظيفياً والمرتبط بكل مديرية، وبالتالي لا يمكن ان يصدر عن هذا المجلس ما هو جديد ومهم وقابل للمناقشة.
ذلك ان مجلس الوزارة، هو مجلس اعتيادي وتقليدي لا يخرج عن الاطار المرسوم والمعلوم والمألوف. في حين يمكن ان نجد في (هيئة الرأي)الحقيقية، اراء شتى من مختلف المتخصصين من خارج الوزارات.. ذلك ان وجودهم لا يرتبط بمصلحة شخصية او وظيفية او مناطقية او نفعية..، وانما يكون رأيهم صادرا عن خبرات وتجارب ومواقف ومسؤوليات، ولا يمكن لأي وزارة اعتماد الأصوات التي تشكل صورة الوزارة وتحفظ تقاليدها المرسومة سلفا.
نؤكد على ضرورة ان تكون (هيئة الرأي) من خارج الوزارة، لكي يطرحوا كل ما هو جديد وفاعل ومؤثر، ويسهم في تطوير عمل الوزارة، ومن ثم معالجة العقبات التي تواجه عملها؛ فمن خلال الرؤى الواضحة والسليمة والصادقة التي لا تحابي المسؤول الأعلى والأكثر قرابة او صداقة في هذه المديرية او تلك، تُنتج  الآراءُ السديدة ـ ونعني بها الآراء العلمية ـ لتكون الضرورة القائمة على الوعي والدراية والدراسة، لا ان تكون مجرد ذائقة مؤقتة او آراء عابرة.
الرأي الحق هو رأي علمي بالضرورة، وهو ما نحتاج إليه دائما.