تموز/يوليو 17

 

في اللّيْلِ والنّهارْ

كانَ يلوحُ دربُكُمْ

مُلْتَبِسَ المَسارْ           

وكانَ بَعْضُكُم

يقولُ إنّكُمْ  

ما عادَ عِنْدَكُمْ

رأيٌ، و لا قَرارْ

مُنذُ  أَضَعْتُمْ وَقْتَكُمْ

في لُجَجِ اِنتظارْ

الوقتُ ليسَ مُلْكَكُمْ

الوقتُ مُلْكُنا

جَمِيعُنا

لا تَقْسِمُوهُ وَحْدَكُمْ   

ووزعوهُ بيننا

وقَلّلوا مسافةَ انتظارِكُمْ

و أَوْجِزُوا مسافةَ انتظارِنا

و حققوا مَرامَكُمْ

و ما نرومُ كُلُّنا

في أقصرِ  اِنْتِظارْ

لِكَيْ يكونَ دربُكُمْ

مُتَضِحَ المَسارْ           

في اللّيْلِ والنّهارْ

 

 

عِشقٌ بلا ذُنوب

ذُنوبُ جميلةٌ

كانَ العاشقُ مُبْتَهِجاً

وَهْوَ  يُكَرِّرُ  ما قالَ بِرِفْقٍ لحبيبتِهِ        

إنّي لا ذنب لديَّ

فهَلْ أنتِ لديكِ ذُنوبْ

إنّا أقْسَمْنا

أَنْ نجتازَ العُمْرَ  بلا ذَنْبٍ

لكنّا

نتماهى في حُبِّ كلينا    

هَلْ كانْ الحبّ لنا ذنباً ؟

هَلْ إنْ الأشواقَ ذُنوبْ ؟

قالت كلاّ  أبداً

يا محبوبْ ..

الحبُّ جَنائنَ لا تُغْلَقْ

بوجوهِ العُشّاقْ

و ضِرَامُ الأشواقْ                            

فرحٌ يتجَدّدُ في الأعماقْ

و حنينٌ يَرْقُصُ في الأحداقْ

دَعْنا نَعْشَقْ

وَلْنَغْرَقْ

بِبِحارِ  الحبِّ لنَغْرَقْ

 

هَلْ يلتقيانْ ؟

مشتاقٌ يشتدّ بهِ الشّوقُ

إلى مَحْبوبَةِ عُمْرٍ لا تَشْتاقْ       

العاشقُ وَلْهانْ

و حبيبًتُهُ تبكي في مُهْجَتِها الأحزانْ

و اِلإثنانْ

لا يَريانْ

بعضهما

هَلْ يلتقيانْ ؟

في يومٍ  من أيّامِ الإنسانْ

بعد عقودٍ من هجرانْ ..؟

هَلْ يلتقيانْ ؟