كانون2/يناير 13
   

 

سابعةُ النهار

لا يأخذكَ السُكَّريُّ لِلوَهَنِ

وَرْدٌ يناديكَ

مدنٌ أَلِفَتْكَ سائراً في دروبها

الفاتناتُ اللَّواتي غنَّينَ أشعارَكَ

تحملُ الريحُ مِنهنَّ الرسائلَ

طالَ انتظارَكَ،

سيِّدي جئنا

كأسُكَ الريّانُ زِنبقٌهُ على الشَفَتينِ

تفّاحٌ له سَكْرَةٌ

ليس للخمرِ منها أوْ للشرابْ

في المرَّة الأولى طالتْ ذراعكَ الوردَ في الغابة

في الثانيةِ،

الأشجارُ واقفةٌ بانتظارِكَ

دفترُكَ الشعْريُّ

طائرٌ يعبر الآفاقَ

يفترُّ في غَزَلٍ بين هذي وتلكْ

لا أظنُّكَ الآنَ تخذلهُ

له بينَ طهرانَ وإسطنبولَ

وفي باريس

في المدنِ البعيدةِ أغنياتٌ

للفوانيس، وداليدا، ونوتردام

ولنادلةِ البارِ في يريفان

القطارات الّتي كنت فيها تتلصّصُ النظرَ

كراسيّها منك فارغة

لفَّ المسافاتِ قِرطاسٌ على ذراعكَ

كُنْ طائراً،

فالريحُ لا ترى

إلاّكَ فارسها

ولمْ ينسَكَ المصفِّقونَ في جلسةٍ

فاضَ بها الوردُ على الكاساتُ

هامتْ الأرواحُ بلحْنٍ عربي

يُناغيكَ في شَجَنْ