
تقودنا الرمزية إلى قيمة الشعر في إيحائه، وذلك من خلال الأفكار المتعدّدة والأحاسيس التي تتدخل في جرس المفردة، حيث تعطيها وقعاً في الأذن، فتصل المفردة منغّمة وإن كانت غامضة من خلال السياق.
إنّ "الرمز في التجريد العقلي مرحلة نهائية للصورة، كان من طبيعتها ثمّ انفصل عنها، او أنّها هي التي تجرّدت عن ذاتها ونزعت إلى أن تكون رمزاً. فيكون الرمز جسداً لآخر تطور بلغة الصورة، ومن شروطه أن يتحقق في قالب"(1).
لا توحي المفردة إلى شيء في حالة انفصالها عن بقية المفردات؛ فالجملة، جملة شعريّة وهي توحي إلى الرمز، وهناك علاقات بين المفردات عند تركيبها لتصبح لدينا صورة شعريّة متكاملة تتميّز باستقلاليتها.
في المنظور النصّي نتوقف عند حالتين من المعاني، وهما المعنى المباشر والمعنى غير المباشر، فالمعنى المباشر هو الذي يدركه المتلقي مباشرة، وعادة يكون فارغاً من التأويل، ونستطيع أن نقول إنّه المعنى العادي، فلا يشتغل النصّ بهذا المعنى، لأنّه يؤدي إلى الضعف النصّي؛ أما المعنى غير المباشر، فهو نتيجة التفاعلات السياقيّة وتوظيف الرموز أو الذهاب إلى المعنى التخييلي، ويكون لهذه المعاني المساحة النصّية التي نقصدها.
إنّ الرؤية الشعريّة تتعامل مع اللغة بوصفها مادة فنيّة، لا وسيلة نقل فقط. في الوقت نفسه يتعامل الشاعر مع اللغة بوصفها طاقة رمزيّة، ويعطي مجالا ومساحة لتشكيل الواقع خارج الوصف، ومن هنا يكون تأثير اللغة الفلسفيّة خارج العقلانيّة، أي أن يكون للامعقول مهمّات وظيفيّة وذلك من خلال؛ الانزياح اللغوي وتجسيد الصور الشعريّة، والإيحاء، والتلاعب باللغة.
هيَ عاشقتي
وأنا عاشقْ،
من بعيد ألوّحُ،
وكانت، وراء الجدار، تلوّحُ
وأومئ، روحي،
فبوّابة السجن لا تسع اثنين
في موهن الليل،
ها حارس الصمت يدنو،
وتبكي، أقول: استحمي بدمعي...
عندما نكون أمام التحرير الكتابي، فسنكون أمام مساحة واسعة في الاستقطاب الدلالي، لذلك تكون أدوات الربط في الانسجام النصّي، بداية من العناصر التكوينيّة للنصّ المكتوب، حيث إنّ التحرير الكتابي، يشمل اتجاهين؛ الاتجاه الوظيفي؛ ويشمل ما يدور في بيئة الشاعر، أي أنّ للمقرّبات والمتعلقات الذاتيّة الأولويّة في صياغة الوحدات اللغويّة في التعبير الكتابي. والثاني؛ هو التعبير الإبداعي؛ ويشمل الجمل الابتكاريّة وحركة الصور الشعريّة وعناصر الدهشة بمسمّياتها المتعدّدة.
هيَ عاشقتي + وأنا عاشقْ، + من بعيد ألوّحُ، + وكانت، وراء الجدار، تلوّحُ + وأومئ، روحي، + فبوّابة السجن لا تسع اثنين + في موهن الليل، + ها حارس الصمت يدنو، + وتبكي، أقول: استحمي بدمعي...
بين الـ (أنا) والـ (هي) يشير الشاعر إلى بعض الإيحاءات التي ترمز على تعلّق المعنى النصّي، مثلا؛ عندما أشار إلى العاشقة، فقد قابلتها الـ (أنا) العاشقة، وعندما أشار بالتلويح، فقد كانت العاشقة وراء الجدار تلوّح. عادة يكون للعمل الجمالي بداية، وبداية العمل ليست وجوباً ضمن المفاهيم المباشرة، فقد كانت الإشارة التي وظفها الشاعر دالة على معنى، وهذا ما يقودنا إلى السياق الوظيفي التقريبي، أي أنّ المقترب من الشاعر كانت الـ (أنا). "وبالنسبة للساق المرسومة الخطوط هنا، إنّ الأطروحة الكانطية القائلة بأنّ الجمال الطبيعي والفنّ يثيران الإعجاب بدون مفهوم، هي أطروحة مهمة بشكل خاص بمقدار ما تنبثق من نظرية للمعرفة تصرّ على حدود عملية الإدراك"(2).
في بعض الأحيان ومن خلال المنظور المعرفي يكون الشاعر ذا تجربة حياتيّة، فيعكس تلك التجربة من خلال المعرفة الذاتية والثقافية، لذلك يتمتع النصّ الشعري بأيقونة مميّزة، مثلا: فبوّابة السجن لا تسع اثنين، ومن هنا يبدأ الشاعر العراقي برحلته، تارة عندما يرمز ويشير إلى تلك الأشياء، وتارة أخرى، عندما يوظف المتعلقات الذاتية شعراً.

العلاقات النصّية الرمزيّة
عندما نتحدّث عن العلاقات النصّية، فإنّ هناك روابط بين هذه العلاقات بواسطة عناصر النصّ، والتي تؤدّي إلى حتمية نصّية، ومن أهمّ تلك العلاقات، هي العلاقات الرمزية، والتي تتراوح بين الحركة والوضوح، وبين الحركة والخيال، والحركة والغموض، وكانت اللغة عميقة، كلّما تغلغلت الرمزية محمولة بواسطتها، يقول تودوروف: "ليس للرمزية طابع لغوي محض، إنّها فقط محمولة بواسطة اللغة. فالمعاني الثانوية وغير المباشرة تُستثار بواسطة التداعي"(3).
يرى جيرار جينيه أنّ هناك ما يسمّيه " المتعاليات النصّية transtextualité، وهي كلّ ما يربط نصّاً بنصوصٍ أخرى بطرق مباشرة أو ضمنية، إذ يعد التناص فرعاً من هذه المتعاليات، ويوسّع المعنى عبر التفاعل بين النصوص، ومن جهة ثانية تؤكّد "جوليا كريستيفا أنّ النصّ " فسيفساء من الاستشهادات"، ويتكوّن من شبكة معقدة من التداخلات بين نصوص مختلفة، وهذا التداخل يُنشئ "فضاءً نصّياً" مفتوحاً وواسعاً للتأويل.
إنّ علاقة الفهم ومصدره تتمّ من خلال علاقة جدليّة مع النصّ، لذلك يكون للمنظور الشعري مفاهيم ارتباطيّة (تأويلات ارتباطيّة)؛ وعملية الربط تكون ضمن الكلام الذي يقودنا إلى المفاهيم، ومن هنا يكون حكم النصّ (بصيغته الجزئيّة) مرتبطاً بتلك المفاهيم، ويكون للغة فلسفتها اللحظويّة، أي لكلّ لحظة من لحظات الخلق النصّي فلسفة تختلف عن غيرها، ومنها مثلا؛ اللحظة الحداثيّة، والتي تتبع للحظة الآنية في البناء النصّي، وتعتمد على الاختلافات اللغويّة وعلى عوامل تأسيس الصور والتصوير الذاتي.
هنا باقة الصمت
لا تسألي من يكون الحضورُ
ومن يتحدّث عن غابةٍ في جزيرةْ
هنا باقة الورد تذبلُ
بين الأكفّ الفقيرةْ
أتعبتني البحار وأمواجها
ضيعتني الدروب الأخيرةْ.
من قصيدة: حقل الأحزان – ص 547 – الأعمال الشعرية الكاملة
عندما يكون فعل القول، هو القول الشعري الذي يتكلم به الشاعر، سيكون في الوقت ذاته، فعل القول الذي يستمع به المتلقي. ومن هنا يبدأ النشاط وتفعيله في النصّ الشعري، لذلك وجلّ ما نلاحظه تخلّي الشاعر عن ملامسة ذاته لأجل الذات، فهو ينطلق منها ولكنّه لا يستعمرها في النصّ الشعري.
هنا باقة الصمت + لا تسألي من يكون الحضورُ + ومن يتحدّث عن غابةٍ في جزيرةْ + هنا باقة الورد تذبلُ + بين الأكفّ الفقيرةْ + أتعبتني البحار وأمواجها + ضيعتني الدروب الأخيرةْ.
يقودنا الشاعر رشدي العامل إلى الانزياح الدلالي، وهو يؤكّد قوّة القول والقول الشعري، لذلك لا يتناول فعل القول بمعناه الحقيقي، وإنّما يشير إليه من جهةٍ، ويجمّد معناه المباشر من جهةٍ ثانية. فباقة الصمت التي بدأها في النصّ المصغر، إشارة دلاليّة على القول الوظيفي. وكذلك وظف بعض الإشارات لتكملة قوله، وقد صيّر الإيقاع من خلال القافية ومن خلال تنغيم النصّ، حيث السهولة التي بنى نصّه من خلالها وتوظيفه أحد البحور الخليلية وهو بحر المقارب، وزاوجه ببحر المتدارك، وقد زيّنه بالإيقاع بقوّة. وأراد أن يكون تدوير النصّ سمة تواصليّة.
لقد ذكر بول ريكور في كتابه (من النصّ إلى الفعل): "إنّه لا فعل بدون خيال. وذلك بطرق شتّى: على صعيد التطلع، على صعيد التحفيز وحتى على صعيد القيام بالفعل. في البداية، ينطوي المنظور الفكري للتطلع – أي ما جرت العادة أن أسمّيه العمل "pragma"، بما فيه الشيء الذي سأقوم به أنا – على رسم تخطيطي لشبكة من الأهداف والوسائل، لما يمكن للمرء أن يسمّيه بخطة العمل"(4).
تُعتبر العلاقات النصّية الرمزية ركيزة أساسيّة في بناء النصّ الشعري الحديث، إذ تمنحه غموضاً خلاقاً وجمالية تأويليّة يثري عملية التلقي، ولكن في الوقت ذاته من الممكن أن نكون في منطقة الرمز التوضيحي، فيكون الرمز بوصفه أداة تواصل غير مباشرة، فيشكّل جسراً بين الذاتي والكوني، وبين القول ومنظور الصمت، والتحوّلات الواقعيّة حيث أن الأحلام تسيطر على المنظور النصّي.
الرمزية والتأسيس الفلسفي
إنّ القيمة الكتابية التي تؤدّي إلى معرفة التلميح والإيحاء، جوهرها ليس وصفاً للعالم، أو الدخول إليه من نافذة ضيّقة، بل هو الجدل معه. لذلك فإنّها اشتباكات لغويّة مع اللغة ذاتها، ويكون لتجربة الشاعر أهمّية بالتواصل وظهور المبيّنات ومع المتلقي أيضاً. فالرمزية في هذه الحالة تخلق مسافة، وتتيح للمعنى أن يتوالد من جهةٍ، وأن يعتمد المؤشّرات الاستبداليّة من جهةٍ ثانية.
في المنظور النصّي (الرمزي)، لا يُقدّم المعنى على خطوط مباشرة، بل على تبنّي الإيماءات والتأويلات والمسمّيات والمؤشرات كممارسات تأويليّة ويكون للاستدلال خصوصيّة استنتاجيّة. ومن هنا تتوسّع المساحة النصّية وتُتيح للمتلقي فضاءً مفتوحاً للحوار: بين النصّ والنصّ، وبين النصّ والاستدلال، أي أنّ المقارنة تأخذ مستواها، بين الشاعر وذاته، وبين اللغة وما تنتجه من محمولات وتصوّرات وخيال.
(إذن بالنسبة إلى المؤلف، حتى الخطاب الحرفي، الذي من الشائع أنّه يسمّى ولا يوحي، يستطيع أن ينطوي على إيحاءات رمزيّة. فالوقائع تثبت أنّه حتى الملفوظات الأكثر عموميّة واستخداماً تستطيع أن توحي بدلالات أخرى تُضاف إلى دلالاتها المباشرة(5).
ياولدي
ما العالم إلا كفّينِ
يدٌ تعطي الخبزَ،
وأخرى تسرقُ خبز الناسْ
أعرفُ أنّ الأرضَ لمن يحرثها،
والأرض لمن يزرعها،
لكن القمحَ وأشجارَ البستانْ،
وأعذاقَ النخلةِ للحرّاسْ.
يقودنا المعنى الفلسفي الملازم للرمزيّة إلى حالات استدلاليّة من جهةٍ، ويغور في علم الجمال وترتيباته وتأثيراته من جهةٍ ثانية. لذلك كلما توغلنا في النصّ، ظهرت الأدلّة الجماليّة، ومن أصعب تلك الأدلّة هي الوقوع في الحالات الاستدلاليّة؛ {وقد عرّفه "معجم Robert" في أوّل الأمر بكونه (نشاط العقل الذي ينتقل وفقاً لمبادئ معيّنة، من حكم إلى آخر للوصول إلى نتيجة). لكنّه يضيف على الفور بالنظر إلى صورته باللغة: (سلسلة مرتّبة من الحدود تنتهي بنتيجة). إنّ الأمرين متمايزان تمام التمايز، ويتجلي الفرق بينهما بصورة أوضح عندما ننتقل من الكلام النفساني إلى الكلام اللساني، ثمّ من هذا إلى الكلام المكتوب(6).
ياولدي + ما العالم إلا كفّينِ + يدٌ تعطي الخبزَ، + وأخرى تسرقُ خبز الناسْ + أعرفُ أنّ الأرضَ لمن يحرثها، + والأرض لمن يزرعها، + لكن القمحَ وأشجارَ البستانْ، + وأعذاقَ النخلةِ للحرّاسْ.
هناك بعض الوحدات الفنية – الفكريّة وظفها الشاعر وهو يخاطب ولده (علي)، وهل فعلا كان المخاطَب حاضراً عندما أسّس الشاعر تلك الوحدات اللغويّة ورماها في حضن أحد البحور الخليلية؟!
لقد تناسل المعنى من خلال النصّ، وهو يرمز إلى بعض الأشياء المرئيّة واللامرئيّة، فالعلاقة التي ظهرت، هي علاقة اللغة بالفكر، فالشاعر يميل إلى الأرض وإلى حالة الفلاح والرأسمالي السارق أو الإقطاعي الذي يتحكّم بالمحاصيل، كلّ هذه رمز لها بمفردة (الحرّاس)، وهي حالة من حالات السخريّة أرادها أن تكون كما نقول (حاميها حراميها).
ومن هنا من الممكن القول؛ إنّ المنظور الرمزي لا يخفي المعاني فقط، بل يفتح آفاقاً معرفيّة بوّابته تقود إلى احتمالات لا نهائيّة، لذلك عندما خاطب الشاعر ولده، رمز إليه وقرّب هذه الشخصيّة وجعلها كولده فولدت الكتابة الجدليّة الشعريّة.
مثلكَ وجهي كان بريئاً،
ودمي ما ذاقَ السمَّ
وحقلي لا ينبت غير القمح،
ولا يثمر إلا أعذاقَ التمرِ،
وساقية في البستان تغنّي للزنبقْ
كان الفجر الطالع أبهى،
والشمس الحلوة أكثر دفئاً،
والليل الناعمُ أرفقْ
من قصيدة: حديقة علي – ص 720 – الأعمال الشعرية الكاملة
من الممكن الدخول بواسطة الرمزيّة إلى المنبهات الذاتيّة وإلى المنبّهات الطبيعيّة، لذلك عندما يتكئ الشاعر على هذه المنبّهات تظهر في النص الأفعال الحركيّة والتي تكون ذات علاقة مع تلك المنبّهات، وخصوصاً أنّ طبيعة النصّ الشعري تشتغل على صفات الأفعال وأقوالها.
مثلكَ وجهي كان بريئاً، + ودمي ما ذاقَ السمَّ + وحقلي لا ينبت غير القمح، + ولا يثمر إلا أعذاقَ التمرِ، +وساقية في البستان تغنّي للزنبقْ + كان الفجر الطالع أبهى، + والشمس الحلوة أكثر دفئاً، + والليل الناعمُ أرفقْ
هناك ارتباط منسوب بين الكلمة والجملة، فعندما نقول وردة، فهي تنتمي إلى الحديقة، ولكن الوردة نفسها إذا غيرنا نسبها، فسنعتمد على الاختلاف، ومنه الاختلاف اللغوي واختلاف المعنى، وهذا يعني أنّنا سنكون في منطقة التأويل، وقد لاحظنا عند الشاعر العراقي رشدي العامل (بالرغم من بساطة الجمل) إلا أنّ معانيه التسلسليّة عبارة عن شجرة تحوي على الكثير من الأغصان، وكلّ غصن يرمز إليه باتجاه معيّن، (مثلكَ وجهي كان بريئاً، + ودمي ما ذاقَ السمَّ)، فالعلاقة التي رسمها هي علاقة مبسّطة بين المنظور الكتابي والأشياء، فقد عدّد الأشياء التي تأثر بطبيعتها، ومنها مثلا: الوجه البريء، الدم والسم، الحقل وأعذاق التمر.. إلخ.
كانت دنياي،
صبايا يغزلن الضوءَ من القمر الشاحبِ،
يخبزن على التنور رغيفاً،
يعصرنَ من الكرمِ نبيذاً يتعتّقْ
كانت دنيايَ...
هي الدنيا
من خلال المحمول الداخلي، تبدأ الكتابة النصّية، وهي تلك الكتابة التي توجد العلاقة أيضاً بين الشاعر وما يحيط به، ولكن هذا لا يكفي عندما يكون الشاعر ذا خاصّية مركزيّة وهو ينتمي إلى تأثيرات متعدّدة من المحيط الذي يسكنه، وإلى المحيط الذي يعايشه.
كانت دنياي، + صبايا يغزلن الضوءَ من القمر الشاحبِ، + يخبزن على التنور رغيفاً، + يعصرنَ من الكرمِ نبيذاً يتعتّقْ + كانت دنيايَ... + هي الدنيا
ما يثبته الشاعر من كتابته ليس واقع الكلام، بل واقع القول الذي كان ينوي قوله، فقوّل النصّ وحوّله إلى كائن حركي مع المخارج القصديّة التي تدور في الذات الحقيقيّة. وبما أنّ الشاعر رشدي العامل قد مرّ بتجارب عديدة على المستويين، الحياتي والشعري، لذلك فقد وظف قوله من خلال جملة أطلقها في الهواء (كانت دنياي)، وقد حوّل تلك التجربة ومنها تجربته في جريدة طريق الشعب مثلا، ورمز إليها بالدنيا، وهي شمولية تجريبيّة – حياتية عندما كانت النعمة الفكريّة تنتشر هنا وهناك.
يقودنا الشاعر إلى بعض التفاصيل الإيحائية: دنياي، صبايا الغزل، الضوء، الخبز والتنور؛ كلّ هذه التواصلات تشير إلى رمزيّة وظيفيّة تخيّلها من خلال تجربته التي مرّت به وما زال يغوص بها.
المصادر
- أنطون غطاس كرم، الرمزية والأدب العربي الحديث، دار كشاف للنشر والطباعة والتوزيع، بيروت، لبنان، ص 8
- بيير. ف. زيما، التفكيكية دراسة نقدية، ترجمة: أسامة الحاج، ط1، 1996م، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، ص 12
- تزفيتان تودوروف، الرمزية والتأويل، ترجمة وتقديم: الدكتور إسماعيل الكفري، ط1 ، 2017، دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع، سورية-دمشق، ص 39.
- بول ريكور، من النصّ إلى الفعل، أبحاث التأويل، ترجمة: محمد برادة وحسان بورقية، ط1 2001، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعيّة، القاهرة، ص 173.
- تزفيتان تودوروف، كتاب: الرمزية والتأويل، ترجمة وتقديم: إسماعيل الكفري، ط1 ، 2017، دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع، سورية-دمشق، ص 12
- روبير بلانشي، الاستدلال، ترجمة: أ. د. محمود اليعقوبي ، ط1 ، ، دار الكتاب الحديث، ص 3